الشيخ حسين الحلي

186

أصول الفقه

علي بن يقطين ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال عليه السلام : لا بأس بذلك » « 1 » إذ لو لم تقبل التذكية كانت ميتة لا يجوز لبسها . مؤيّداً بما يفهم من مجموع النصوص المتقدّمة في لباس المصلّي من قبول التذكية لكلّ حيوان طاهر العين حال الحياة وإن لم يكن مأكول اللحم ، ولكن لا يصلّي فيه ، عدا ما استثني ، فلاحظ وتأمّل ، بل وبغير ذلك « 2 » . ومنه يظهر قبول المسوخ للتذكية ، وما ورد في تعداد المسوخات إنّما هو في بيان حرمة أكلها . وقال بعد ذلك في ردّ المرتضى القائل بقبول المسوخ للتذكية : ونسبه في كشف اللثام إلى المشهور ، للأصل الممنوع على مدّعيه حتّى بمعنى استصحاب الطهارة أو قاعدتها - إلى أن قال - وبعض النصوص الواردة في حلّ الأرنب والقنفذ والوطواط وهي مسوخ ، وليس ذلك في لحمها عندنا ، فيكون في جلدها ، الذي هو بعد أن لا يكون معمولًا عليه عندنا وموافقاً للتقية يكون من المأوّل الذي ليس بحجّة نعم قد يصلح مؤيّداً ، لما سمعته من الصحيح المقتضي لصحّة التذكية فيها ، ولكن ينبغي أن يكون المدار على الجلود التي تلبس عادة أو صالحة للبس « 3 » . ثمّ في آخر الأقسام الأربعة أعني المسوخ والحشرات والآدمي والسباع ، قال : وأمّا الكلام في غير الأقسام الأربعة فهو مبني على الأصل المزبور والعموم المذكور . نعم لا إشكال في قبول ما كانت حرمته عارضة فيها كالجلّال والموطوء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 352 / أبواب لباس المصلّي ب 5 ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 196 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 198 .